مؤسسة آل البيت ( ع )
49
مجلة تراثنا
ابن نباتة إلا التشيع ، وقد تقرر أن التشيع بل الرفض غير مضر عندهم ، وبه نص الحافظ ابن حجر العسقلاني ( 1 ) . ترجمة الأصبغ بن نباتة : فأما الأصبغ بن نباتة فهو من أشهر التابعين ، وقد تقرر عندهم عدالة التابعين كالصحابة ، عملا بما يروونه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ( 2 ) . وقال الحاكم : النوع الرابع عشر من هذا العلم : معرفة التابعين ، وهذا نوع يشتمل على علوم كثيرة ، فإنهم على طبقات في الترتيب ، ومهما غفل الإنسان عن هذا العلم لم يفرق بين الصحابة والتابعين ، ثم لم يفرق أيضا بين التابعين وأتباع التابعين ، قال الله عز وجل ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ) ( 3 ) . وقد ذكرهم رسول الله صلى الله عليه ] وآله [ وسلم . . . فخير الناس قرنا - بعد الصحابة - من شافه أصحاب رسول الله صلى الله عليه ] وآله [ وسلم ، وحفظ عنهم الدين والسنن ، وهم قد شهدوا الوحي والتنزيل . . . ( 4 ) . ثم إنه من رجال ابن ماجة ، وروى عنه جماعة من الأكابر ، ووثقه
--> ( 1 ) مقدمة فتح الباري : 398 و 410 . ( 2 ) جامع الأصول 9 / 404 . ( 3 ) سورة التوبة 9 : 100 . ( 4 ) معرفة علوم الحديث : 41 .